الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف: 5 معلومات مهمة

/

/

الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف: 5 معلومات مهمة

 

الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف
الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف

 

ما الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف؟

ليست كل جريمة في السعودية من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، كما أن مجرد وجود عقوبة بالسجن أو الغرامة في نص نظامي لا يعني تلقائيًا أن الجريمة تدخل ضمن هذه الفئة.
ويقصد بالجرائم الكبيرة – وفق اللائحة التنفيذية لنظام الإجراءات الجزائية – الجرائم الموجبة للتوقيف المشار إليها في المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية.

وتكمن أهمية هذا التصنيف في الآثار الإجرائية التي تترتب عليه أثناء مراحل القبض والتحقيق والمحاكمة، لذلك من المهم التمييز بين عقوبة الجريمة وبين تصنيفها باعتبارها من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

كيف يتم تحديد الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف؟

الأصل أن تحديد هذه الجرائم يتم وفق الإطار الذي تقرره المادة (112) من نظام الإجراءات الجزائية، كما قد تنص بعض الأنظمة صراحة على اعتبار جرائم معينة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

ولهذا لا يصح الاعتماد على مقدار العقوبة وحده للحكم على الجريمة بأنها موجبة للتوقيف، وإنما يجب الرجوع إلى النصوص والقرارات النظامية النافذة المتعلقة بالجريمة محل البحث.
ومن أمثلة النص النظامي الصريح: نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، الذي نص على أن الجرائم الواردة فيه تعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

كما توجد أنظمة أخرى تنص صراحة على هذا الوصف لبعض الجرائم؛ فمثلًا نص نظام التنفيذ الحالي على اعتبار تبديد المدين أمواله – عند توافر الشروط المنصوص عليها – من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

هل كل جريمة عقوبتها السجن تعد من الجرائم الكبيرة؟

لا.

وهذه من أهم النقاط التي ينبغي الانتباه إليها.
وجود عقوبة بالسجن في النظام لا يكفي وحده للقول إن الجريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

فالعقوبة أمر يتعلق بالجزاء المقرر للجريمة عند ثبوتها، بينما وصف الجريمة بأنها كبيرة موجبة للتوقيف يتعلق بتصنيف نظامي تترتب عليه آثار إجرائية.
لذلك قد توجد جريمة يعاقب عليها بالسجن، دون أن يعني ذلك بمجرده أنها تدخل ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

ما أثر اعتبار الجريمة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف؟

يظهر أثر التصنيف في أكثر من موضع من الإجراءات الجزائية.
فالمادة (113) من نظام الإجراءات الجزائية تقرر أنه إذا تبين بعد استجواب المتهم – أو في حالة هربه – أن الأدلة كافية ضده في جريمة كبيرة، أو كانت مصلحة التحقيق تستوجب توقيفه، فعلى المحقق إصدار أمر بتوقيفه مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ القبض عليه.

كما تنص اللائحة التنفيذية على عدة أسباب للتوقيف أثناء التحقيق، ومن بينها أن تكون الجريمة من الجرائم الكبيرة، إلى جانب أسباب أخرى مثل مصلحة التحقيق أو خشية هرب المتهم أو اختفائه.

ومن هنا تظهر نقطة مهمة:
التوقيف لا يرتبط فقط باسم الجريمة، وإنما يخضع للنصوص المنظمة له ولظروف القضية والإجراءات المتخذة فيها.
وسنتناول مدة التوقيف ومن يملك تمديدها بالتفصيل في مقال مستقل ضمن هذه السلسلة.

هل التوقيف يعني ثبوت الجريمة؟

لا.

تصنيف الواقعة ضمن الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف واتخاذ إجراء التوقيف بحق المتهم لا يعنيان صدور حكم بإدانته.
فنظام الإجراءات الجزائية يقرر أصلًا أنه لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعًا أو نظامًا، وبعد محاكمة تُجرى وفق المقتضى الشرعي.

لذلك يجب الفصل بين ثلاث مسائل مختلفة:

الاتهام – التوقيف – الإدانة.
فقد يكون الشخص متهمًا وموقوفًا أثناء سير التحقيق، بينما تبقى مسألة ثبوت الجريمة والإدانة خاضعة لما تنتهي إليه الإجراءات والأدلة والمحاكمة.

لماذا يهم معرفة تصنيف الجريمة؟

معرفة ما إذا كانت الواقعة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف تساعد على فهم الإجراءات التي قد تترتب عليها منذ مرحلة التحقيق.
كما تساعد على تجنب الاعتقاد الشائع بأن كل جريمة تتضمن عقوبة سجن تستوجب التوقيف تلقائيًا، أو أن مجرد التوقيف يعني ثبوت الجريمة.
والأدق دائمًا هو الرجوع إلى التنظيم النافذ والنص الخاص بالجريمة، لأن بعض الأنظمة تنص صراحة على اعتبار جرائم محددة من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف.

أسئلة شائعة

هل كل جريمة جنائية تستوجب توقيف المتهم؟

لا. التوقيف يخضع للأحكام والأسباب التي حددها نظام الإجراءات الجزائية ولائحته، ولا يكفي مجرد وصف الواقعة بأنها جريمة للقول بوجوب التوقيف.

هل كل جريمة عقوبتها السجن تعد جريمة كبيرة موجبة للتوقيف؟

لا. وجود عقوبة السجن لا يؤدي وحده إلى هذا التصنيف، وإنما يرجع إلى النصوص والقرارات النظامية ذات الصلة.

هل يمكن توقيف المتهم في جريمة ليست من الجرائم الكبيرة؟

قد توجد أسباب أخرى للتوقيف أثناء التحقيق، ومن بينها مصلحة التحقيق أو خشية هرب المتهم أو اختفائه وغيرها من الحالات الواردة في اللائحة. وهنعمل النقطة دي بالتفصيل في المقال رقم 12 حتى لا نكرر المحتوى هنا.

هل توقيف المتهم دليل على إدانته؟

لا. التوقيف إجراء من إجراءات القضية، أما الإدانة فتتطلب ثبوتها وفق الإجراءات النظامية والمحاكمة.

الخلاصة

الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف لها تصنيف وآثار إجرائية خاصة، ولا يصح اعتبار كل جريمة معاقب عليها بالسجن من هذه الجرائم تلقائيًا.
كما أن وصف الجريمة بأنها موجبة للتوقيف لا يعني إدانة المتهم؛ فالتوقيف إجراء، أما ثبوت المسؤولية الجزائية فمسألة أخرى تحسم وفق الأدلة والإجراءات والحكم القضائي.

ويمكن الرجوع إلى نظام الإجراءات الجزائية السعودي للاطلاع على الأحكام المنظمة للتوقيف والإجراءات المرتبطة به عبر بوابة الأنظمة السعودية.

وللاطلاع على موضوعات ذات صلة:
يمكنك الاطلاع على الموقع الرسمي لنا.

 

مكتب معالي المستشار/محمد العتيبي

لمساعدتك على إيجاد حلول إبداعية للمشاكل القانونية

بتقديم الخدمة القانونية التي تحتاجها عن طريق محامون من ذوي الخبرة

لحجز معاد مسبق برجاء التواصل علي

مقالات ذات صلة