ما الفرق بين شطب الدعوى وترك الدعوى؟
يتمثل الفرق بين شطب الدعوى وترك الدعوى في أن شطب الدعوى هو إجراء تتخذه المحكمة عند تحقق سبب نظامي، بينما ترك الدعوى أو ترك الخصومة يكون بإرادة المدعي ووفق الإجراءات التي ينظمها نظام المرافعات الشرعية.
ويترتب على كل إجراء آثار نظامية مختلفة، لذلك فإن فهم الفرق بينهما يساعد على تجنب الخلط بين هذين الإجرائين ومعرفة أثر كل منهما على سير الدعوى وحقوق أطرافها.
ما المقصود بشطب الدعوى؟
شطب الدعوى هو إجراء تتخذه المحكمة عند تحقق الحالات التي ينظمها نظام المرافعات الشرعية، ومن أبرزها غياب المدعي عن جلسة الدعوى دون تقديم عذر تقبله المحكمة.
ويقصد بالشطب إيقاف السير في الدعوى وإخراجها من جدول القضايا المنظورة في وضعها الحالي، دون أن يعد ذلك حكمًا يفصل في موضوع الحق محل النزاع.
وقد تسمح الأحكام النظامية للمدعي بطلب إعادة السير في الدعوى خلال المدة والإجراءات المقررة، بحسب نوع المحكمة والنظام المطبق على الدعوى.
وتنص اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية على شطب الدعوى عند تحقق غياب المدعي، كما تجيز للدائرة إلغاء الشطب إذا قدم عذرًا تقبله الأنظمة.
ما المقصود بترك الدعوى؟
المصطلح الأدق في النظام هو ترك الخصومة، ويقصد به أن يقرر المدعي عدم الاستمرار في الدعوى التي أقامها.
وقد أجاز نظام المرافعات الشرعية للمدعي ترك الخصومة من خلال تبليغ يوجهه إلى خصمه، أو بتقرير منه لدى الكاتب المختص، أو ببيان صريح في مذكرة موقعة منه، أو بإثبات ذلك شفهيًا في الجلسة.
وبذلك يكون ترك الخصومة ناتجًا عن إرادة المدعي، بخلاف شطب الدعوى الذي يصدر بقرار من المحكمة عند تحقق سبب نظامي.
ما الفرق بين شطب الدعوى وترك الدعوى في الإجراءات؟
رغم أن كلا الإجرائين يؤدي إلى توقف السير في الدعوى في ظروف معينة، إلا أن هناك فروقًا نظامية مهمة بينهما، من أبرزها:
– سبب الإجراء: شطب الدعوى يكون عند تحقق سبب نظامي، بينما ترك الدعوى أو ترك الخصومة يتم بإرادة المدعي.
– الجهة التي تبادر بالإجراء: الشطب يصدر بقرار من المحكمة، أما الترك فيكون بطلب من المدعي وفق الإجراءات النظامية.
– الآثار النظامية: يترتب على كل إجراء آثار تختلف بحسب أحكام نظام المرافعات الشرعية والمرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
– إمكانية استكمال الدعوى: تختلف إجراءات إعادة السير في الدعوى المشطوبة عن الآثار التي تترتب على ترك الخصومة.
– الهدف من الإجراء: يهدف الشطب إلى تنظيم سير الدعوى عند تحقق حالات معينة، بينما يعبر ترك الخصومة عن رغبة المدعي في عدم الاستمرار في الخصومة القائمة.

هل شطب الدعوى يعني خسارة الحق؟
لا يعني شطب الدعوى وحده أن المدعي خسر الحق محل المطالبة، لأن الشطب لا يعد حكمًا موضوعيًا بثبوت الحق أو نفيه.
لكن إهمال متابعة الدعوى أو عدم طلب السير فيها خلال المدة النظامية قد يترتب عليه آثار إجرائية مهمة، وقد تعتبر الدعوى كأن لم تكن في الحالات التي يحددها النظام.
وفي الدعاوى التجارية، نص النظام على أن للمدعي طلب السير في الدعوى خلال ثلاثين يومًا من تاريخ الشطب، فإذا انتهت المدة دون طلب السير فيها، أو لم يحضر بعد إعادة السير، حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن. هل ترك الخصومة يعني التنازل عن أصل الحق؟
الأصل أن ترك الخصومة يتعلق بإجراءات الدعوى القائمة، وليس بالضرورة تنازلًا عن أصل الحق نفسه، ما لم يتضمن تصرف المدعي تنازلًا صريحًا عن الحق الموضوعي.
ولهذا يجب التفريق بين:
ترك الدعوى أو الخصومة.
التنازل عن الحق محل المطالبة.
الإقرار بعدم استحقاق الحق.
فكل تصرف له معنى وآثار مختلفة، ولا ينبغي استخدام هذه العبارات دون فهم نتيجتها النظامية.
هل يحتاج ترك الخصومة إلى موافقة المدعى عليه؟
قد يتطلب ترك الخصومة مراعاة موقف المدعى عليه في بعض المراحل أو الحالات، خصوصًا إذا كان قد أبدى طلباته أو ترتب له حق إجرائي في استمرار نظر الدعوى.
ولهذا لا ينظر إلى ترك الخصومة باعتباره إجراءً شكليًا بسيطًا في جميع الأحوال، بل يخضع لما يقرره النظام والمرحلة التي وصلت إليها الدعوى.
ما أثر شطب الدعوى على التكاليف القضائية؟
قد تترتب تكاليف إضافية عند رغبة المدعي في الرجوع إلى الدعوى بعد شطبها. ويبين نظام التكاليف القضائية أن الرجوع للدعوى بعد الشطب قد يخضع لتكاليف تعادل نسبة من تكاليف الدعوى الأصلية وفق الشروط المحددة.
أما طلب ترك الخصومة، فتذكر الأسئلة الشائعة لوزارة العدل أنه لا تفرض عليه تكاليف قضائية بحد ذاته.
الأساس النظامي في السعودية
ينظم نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) بتاريخ 22/1/1435هـ أحكام سير الدعوى، وحضور الخصوم وغيابهم، وشطب الدعوى، وترك الخصومة والآثار المترتبة على كل إجراء.
كما تنص أحكام النظام على سريان أحكام شطب الدعوى ووقفها وانقطاعها وتركها على الإنهاءات التي تتضمن خصومة. وبعد استعراض الأحكام النظامية، يتضح أن الإجابة عن سؤال متى يكون الشرط الجزائي مستحقًا في العقود تختلف بحسب بنود العقد، وطبيعة الإخلال، والوقائع الخاصة بكل حالة.
الخلاصة
يتضح من ذلك أن الإجابة عن سؤال ما الفرق بين شطب الدعوى وترك الدعوى تتمثل في أن الشطب إجراء تقرره المحكمة عند تحقق سبب نظامي، ومن أبرز أسبابه غياب المدعي، بينما ترك الخصومة تصرف إرادي يصدر من المدعي لإنهاء السير في الدعوى القائمة.
ولا يعد أي منهما في الأصل حكمًا في موضوع النزاع، لكن لكل إجراء آثارًا ومواعيد ومتطلبات يجب الانتباه إليها حتى لا يتضرر صاحب الحق بسبب إجراء لم يفهم نتيجته.
الأسئلة الشائعة
متى يكون الشرط الجزائي مستحقًا في العقود؟
يكون الشرط الجزائي مستحقًا في العقود عند تحقق الشروط المتفق عليها ووقوع الإخلال الذي ربطه العقد باستحقاق هذا الشرط، وذلك وفقًا لأحكام نظام المعاملات المدنية السعودي.
ما الفرق بين شطب الدعوى وترك الدعوى؟
شطب الدعوى تقرره المحكمة عند تحقق سبب نظامي، أما ترك الدعوى أو الخصومة فيتم بطلب وإرادة المدعي وفق الإجراءات المحددة.
هل يمكن إعادة الدعوى بعد شطبها؟
نعم، قد يمكن طلب السير فيها خلال المدة النظامية، بحسب نوع الدعوى والنظام الذي تخضع له.
هل يمكن رفع الدعوى مرة أخرى بعد ترك الخصومة؟
قد يكون ذلك ممكنًا إذا لم يتنازل المدعي عن أصل الحق، مع مراعاة المدد النظامية وأي آثار أخرى.
هل شطب الدعوى يعد حكمًا ضد المدعي؟
لا، فالشطب لا يعد في الأصل حكمًا في موضوع الحق، لكنه قد يرتب آثارًا إجرائية إذا لم يتابع المدعي دعواه.
هل ترك الخصومة يسقط الحق؟
لا يسقط أصل الحق لمجرد ترك الخصومة، ما لم يقترن الترك بتنازل صريح عن الحق نفسه.
وللاطلاع على موضوعات ذات صلة:
يمكنك الاطلاع على الموقع الرسمي لنا.
وللاطلاع على النصوص النظامية ذات الصلة، يمكنك زيارة موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء