“التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي” 5 مفاتيح قانونية للحصول عليه

/

/

“التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي” 5 مفاتيح قانونية للحصول عليه

التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي

التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي:

التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي هو حق قانوني يهدف إلى تعويض الأذى النفسي الناتج عن أفعال غير قانونية، مثل التشهير أو الإهانة أو الفصل التعسفي. يتيح القانون للمتضررين إمكانية المطالبة بتعويض مالي يتناسب مع المعاناة والتأثيرات النفسية التي تعرضوا لها.

لماذا يعتبر التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي مهمًا؟

التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي يعتبر أمرًا في غاية الأهمية، حيث يسهم التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي في تحقيق العدالة ويضمن للمتضررين استرداد حقوقهم في جبر الأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال غير قانونية، مثل التشهير، والإهانة، والفصل التعسفي، أو الحوادث التي تسبب صدمات نفسية. فالضرر النفسي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على حياة الأفراد، مما ينعكس سلبًا على صحتهم النفسية والاجتماعية والمهنية.

من خلال التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي، يُمنح المتضرر وسيلة للتخفيف من آثار الضرر، مما يساعده على تجاوز الأثر النفسي الذي تعرض له. بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر التعويض عن هذه الأضرار وسيلة قانونية للردع، مما يساهم في منع تكرار الأفعال غير المشروعة، ويعزز من احترام الحقوق الشخصية وحماية كرامة الأفراد في المجتمع.

كيف يتم تحديد مبلغ التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية؟

التعويض عن الضرر النفسي والمعنوي تحديد مبلغ يعد عملية معقدة تتأثر بعدة عوامل قانونية وموضوعية، وتهدف إلى تحقيق العدالة للمتضرر وتعويضه عن الأذى الذي تعرض له.

على عكس الأضرار المادية التي يمكن قياسها بسهولة من خلال الفواتير والتكاليف الفعلية، فإن الأضرار النفسية تتطلب تقييمًا لمدى تأثير الفعل الضار على حياة الشخص المتضرر وصحته النفسية.

  • مدى خطورة الضرر وتأثيره على المتضرر

يأخذ القاضي بعين الاعتبار شدة الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرض له الفرد، سواء كان هذا الضرر مؤقتًا أو دائمًا. فإذا نتج عن الفعل الضار اضطرابات نفسية حادة مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، فقد يكون التعويض المقرر أكبر. كما يتم تقييم تأثير هذا الضرر على الحياة اليومية، مثل فقدان القدرة على العمل أو التأثير السلبي على العلاقات الاجتماعية.

  • الظروف الشخصية والاجتماعية للمتضرر

تؤثر الظروف الشخصية والاجتماعية للمتضرر بشكل كبير على تحديد التعويض المادي عن الضرر النفسي والمعنوي، حيث يتم مراعاة الوضع الاجتماعي والمهني للفرد ومدى تأثير الضرر عليه. على سبيل المثال، قد يكون التأثير النفسي والمعنوي أكثر حدة على شخص يشغل منصبًا رفيعًا إذا تعرض لتشهير علني أثر سلبًا على سمعته ومكانته.

  • مدى استمرار الضرر النفسي

كلما كان الضرر النفسي طويل الأمد ومستمرًا، زادت فرص المتضرر في الحصول على تعويض أكبر. فإذا كان الشخص يعاني من اضطراب نفسي دائم نتيجة الفعل الضار، فقد يكون التعويض الممنوح له أعلى مقارنةً بحالة يكون فيها الضرر مؤقتًا ويسهل علاجه.

  • أثر التعويض على تحقيق الردع والعدالة

يهدف التعويض إلى جبر الضرر، ولكنه يسعى أيضًا لتحقيق الردع، أي منع الجاني أو غيره من تكرار الأفعال المشابهة في المستقبل. لذا، في بعض الحالات التي يكون فيها الفعل الضار متعمدًا وذو خطورة كبيرة، قد تقوم المحاكم بزيادة مبلغ التعويض ليكون له تأثير رادع ضد هذه التصرفات غير القانونية.

حيث تُشيرالمادة 138 من نظام المعاملات المدنية إلى أن التعويض عن الفعل الضار يشمل التعويض عن الضرر المعنوي، وتُقدَّر المحكمة هذا الضرر مع مراعاة نوعه وطبيعته وشخص المتضرر

كيفية إثبات الضرر النفسي للحصول على التعويض!

يعتبر الضرر النفسي من الأضرار غير الملموسة التي قد يتعرض لها الأفراد نتيجة أفعال غير قانونية، مثل الاعتداء اللفظي، التشهير، الفصل التعسفي، أو حتى الحوادث الجسدية التي تترك آثارًا نفسية. ولضمان الحصول على تعويض عن هذا النوع من الضرر، يتعين إثباته بوسائل قانونية وأدلة موثوقة.

  • التقارير المتخصصة والاستشارات الفنية

تعيين خبير نفسي لإعداد تقرير فني يعزز الادعاء بوجود ضرر نفسي.
الاعتماد على المعايير النفسية المعترف بها دوليًا لتحديد درجة الضرر وتأثيره.

  • الإثبات من خلال التقارير الطبية والنفسية

تُعتبر التقارير الطبية من أبرز وسائل إثبات الأضرار النفسية، وتشمل ما يلي:

– تقارير صادرة عن طبيب نفسي أو استشاري في الصحة النفسية، توضح الحالة النفسية للمدعي ومدى تأثير الحادثة عليه.
– وصف العلاج الذي تم تقديمه، مثل الأدوية الموصوفة أو الجلسات العلاجية التي خضع لها.
– إثبات العلاقة السببية بين الضرر النفسي والواقعة التي يتم رفع الدعوى بشأنها.

تجارب حقيقية حول التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية!

تُقر الأنظمة القانونية في العديد من الدول بأهمية التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية. فقد قضت بعض المحاكم بتعويضات مالية للأفراد الذين تعرضوا لأضرار نفسية نتيجة السجن غير المشروع أو الأخطاء الطبية. في بعض القضايا، يتم الاستعانة بتقارير خبراء لتقييم الأثر النفسي وتحديد قيمة التعويض. يُظهر النظام السعودي مثالاً على ذلك، حيث يُسمح بالمطالبة بالتعويض عند إثبات الضرر المعنوي، خاصة في حالات التشهير أو فقدان الأهلية القانونية. وهذا يعكس أهمية الاعتراف بالضرر النفسي كجزء أساسي من تحقيق العدالة.

في الختام:

يعتبر التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية خطوة أساسية نحو تحقيق العدالة وتعويض الأضرار، حيث يضمن إنصاف المتضررين والاعتراف بمعاناتهم وفقًا للأطر القانونية المعتمدة. كما يمكنكم الاطلاع علي التعويض عن الضرر المادي في القضاء السعودي:دليل لحساب التعويضات (2025)

 

مكتب معالي المستشار/محمد العتيبي

لمساعدتك على إيجاد حلول إبداعية للمشاكل القانونية

بتقديم الخدمة القانونية التي تحتاجها عن طريق محامون من ذوي الخبرة

لحجز معاد مسبق برجاء التواصل علي